محمد أمين المحبي

185

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وبنت أيك دنا من لثمها قزح * فصار في خدها من لثمه أثر يبدو بعينيك منها منظر عجب * زبرجد ونضار صاغه المطر كأنّ موسى نبىّ اللّه أقبسها * نارا وجرّ عليها ذيله الخضر وقد ألمع « 1 » ابن سعيد بمأخذه من حيث لم يشعر ؛ حيث قال في مكان آخر ، من « مرقصه » : لما رحلت إلى دمشق وأبصرتها ، فتننى منظرها « 2 » ، وأكثرت القول فيها ، إلى أن وقع لي من قصيدة « 3 » : في جلّق نزلوا حيث النّعيم غدا * مطوّلا وهو في الآفاق مختصر القضب راقصة والطّير صادحة * والنّشر مرتفع والماء منحدر « 4 » وقد تجلّت من اللذّات أوجهها * لكنّها بظلال الدّوح تستتر وكلّ واد به موسى يفجّره * وكلّ نهر على حافاته الخضر « 5 » ولابن فضل اللّه « 6 » : للشام فضل باهر * بعيشها الرّغد النّضر في كل روض يلتقى * ماء الحياة والخضر * * *

--> ( 1 ) في ب : « أبلغ » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « بمنظرها » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) هذا قول يوهم أن الأبيات لشاعر آخر غير ابن سعيد ، وأن ابن سعيد توارد معه فيها ، وليس الأمر كما ظن المحبي ، وليس في كلام ابن سعيد هذا ما يدل عليه ، فمعنى « إلى أن وقع لي من قصيدة » إلى أن جادت قريحته بهذه الأبيات ، والبيتان الأول والرابع في فوات الوفيات 2 / 179 منسوبان لابن سعيد . ( 4 ) في ب : « والنثر مرتفع » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « على حفاته الخضر » ، والمثبت في : ا ، ج ، ورواية فوات الوفيات : فكل أودية موسى يفجّره * وكلّ روض على حافاته الخضر ( 6 ) عبد الوهاب بن فضل اللّه العمرى ، كاتب السر الشريف بدمشق ، كان إماما في كتابة الإنشاء ، عارفا بتدبير الممالك ، توفى سنة سبع عشرة وسبعمائة . الدرر الكامنة 3 / 42 ، وفيه أنه توفى سنة أربعين وسبعمائة ، شذرات الذهب 6 / 46 ، فوات الوفيات 2 / 46 ، النجوم الزاهرة 9 / 240 .